ابن عربي
64
الفتوحات المكية ( ط . ج )
لما يتضمنه من المغفرة والمؤاخذة . فيطلب تأثير « الأسماء » . وليس أحد « الاسمين المتقابلين » في الحكم أولى من الآخر . لكن « سبقت الرحمة الغضب » في التجاري : فلم تدع شيئا إلا وسعته رحمته . ومن رحمة الطبيب بالعليل ، صاحب الأكلة ، إدخال الألم عليه بقطع رجله . - فافهم واجعل بالك ! ( مؤاخذات الحق لعباده تطهير ورحمة ) ( 15 ) فمؤاخذات الحق عباده ، في الدنيا والآخرة ، تطهير ورحمة . والتنبيه أيضا على ذلك أن العقاب لا يكون إلا في المذنب . والعقوبة لفظة تقتضي التأخير عن المتقدم ، فهي تأتي عقيبه . فقد تجد العقوبة الذنب في المحل ، وقد لا تجده : إما بان يقلع عنه ، وإما أن يكون الاسم العفو والغفور